السيد مهدي الرجائي الموسوي

126

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

فيا ملك الملوك ولا أبالي * ولا عذراً أسوق ولا احتشاما إذا ما قست لم أنزلك فيهم * بمنزلة الرجال من الأيامى إلى جدواك كلّفنا المطايا * دواماً لا نفارقها دواما وجبنا يا بن عثمان الموامي * إلى أن صرن من هزل هياما وذقنا الشهد في معنى الترجّي * وقلنا الصبر من جوعٍ طعاما صلينا من شموس القيظ ناراً * تكون بنورك العالي سلاما وخضنا البحر من ثلجٍ إلى أن * حسبناه على البيدا أكاما نؤمّ رحابك الفيح اشتياقاً * ونأمل منك آمالًا جساما ومن قصد الأمير غداً أميراً * على ما في يديه وإن يضاما وحاشا بحرك الفيّاض أنّا * نردّ بغلّةٍ عنه حياما وقد وافاك عبدٌ مستميح * ندا كفّيك والشيم الكراما وقد نزل ابن ذي يزنٍ طريداً * على كسرى فأنزله شماما أتى فرداً فعاد يجرّ جيشاً * كسا الآكام خيلًا والرغاما به استبقى جميل الذكر دهراً * وأنت أجلّ من كسرى مقاما وسيفٌ في العلا دوني فإنّي * عصامي واسموه عظاما بفاطمة ونجليها وطهٍ * وحيدرة الذي فاق الأناما عليهم رحمةٌ تُهدى سلاماً * يكون لنشرها مسكاً ختاما ولا بدعٌ إذا وافاك عافٍ * فعاد يقود ذا لجبٍ لهاما فخذ بيدي وسنّمني محلًّا * بقربي منك فيه لن أساما وهب لي منصبي لتنال أجري * وشكري ما بقيت له لزاما فيقال : إنّه أجابه إلى ملتمسه ومراده ، وأرعاه من مقصده أخصب مراده ، ولكن مدّت إليه يد الهلك قبل نيل الملك ، وقيل : بل أجزل صلته فقط ، وأغفل ما تمنّاه وقط ، ولم يعد إلى مكّة شرّفها اللَّه تعالى ، وتوفّي في تلك السنة أو التي تليها ، واللَّه أعلم . ثمّ ذكر نبذة من منثوره الرائع ، ثمّ قال : ومن جيد شعره قوله : حنّت فأبكت ذات شكلٍ حنونْ * وغنّت الورق بأعلى الغصونْ